{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إن اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [القصص: 50]
3 -كثيرا ما يلجأ المعلمون إلي الخبرات غير المباشرة في تدريسهم من أجل التمهيد لتدريس الخبرات المباشرة. فعند تدريس إحدى التجارب يقوم المعلم أولا بتزويد التلاميذ ببعض البيانات والملاحظات وخطوات إجراء التجربة، وما يجب على التلميذ ملاحظته أثناء التجربة. وكل هذه المعلومات ما هي إلا خبرات غير مباشرة، كما إن الباحث عندما تواجهه مشكلة ويحاول حلها فإنه يقوم بالقراءة حول موضوع هذه المشكلة لمعرفة ما كتب حول هذه القضية والتعرف على نتائج الأبحاث السابقة التي تتعلق بمشكلة بحثه للاستفادة بها في إجراء تجاربه وكيفية حل مشكلة البحث وهذا يؤكد أهمية الخبرات غير المباشرة في التعلم عن طريق الخبرات المباشرة.
4 -إن الخبرات غير المباشرة قد تكون هي السبيل الوحيد للتعلم في حالة استحالة استخدام الخبرات المباشرة للأسباب سابقة الذكر التي تتمثل في الاستحالة أو عدم القدرة على التوصل إلى المعلومات، والخبرات، وفي حالة البعد المكاني أو الزماني أو لخطورة الخبرات المباشرة.
5 -كما إن التعلم عن طريق الخبرات غير المباشرة يوفر الجهد والوقت والمال لسهولة الحصول عليها من المصادر المختلفة.
عيوب التعلم عن طريق الخبرات غير المباشرة:
1 -قد يكون التلميذ غير إيجابي ويكون دوره سلبيًا في عملية التعلم إذ قد يقتصر دوره على التلقي فقط.
2 -عدم إثارة دافعية التلميذ وحماسه وإحساسه بالملل وفقدانه النشاط والحيوية في التعلم.
3 -سرعة نسيان ما يتعلمه التلميذ.
4 -عدم فهم التلميذ لما يتعلمه ومن ثم تقتصر عملية التعلم على الحفظ والاستظهار مما يجعل التعلم غير ذي معنى.
5 -تحول التعلم إلى الجانب النظري البحت وإهمال الجانب التطبيقي مما يفصل التعلم عن الواقع الحياتي، ويفقده وظيفته في الحياة.
6 -قد يؤدي هذا النوع من التعلم إلى عدم تنمية مهارات العمل والتفكير والاكتشاف والبحث.