الجينات البشرية، فليس من المعقول عندما نريد الاستفادة من مثل هذه الخبرات إن تجرى نفس التجارب التي أدت إلى التوصل إلى هذه الخبرات وننفق الملايين، بل يجب علينا إن نأخذ هذه الخبرات الجاهزة ونبني عليها ونستفيد منها ونطورها.
2 -الاستفادة من الخبرات التي جاء بها الوحي والتي يستحيل إن يصل إليها الإنسان بعقله ولو اجتمعت الإنس والجن.
{وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ.} [البقرة: 23 - 24]
{قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى إن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} . [الإسراء: 88]
فمن العبث ترك الخبرات التي جاءت عن طريق الوحي من الله كي تكون للناس هداية ودستور حياة ثم نبحث ونجرب عن خبرات البشر في هذا المجال، فكل الخبرات الخاصة بالشرع والقوانين الشرعية والقيم والأخلاق والآداب والسلوك والعبادات والمعاملات كل هذه الخبرات فيها الخير كل الخير لسعادة البشرية. فكل ما تعانيه البشرية الآن من سوء أخلاقيات وفساد وظلم وويلات الحروب وتسلط الظلمة والجبابرة ودول الكفر وبغي البغاة كل ذلك نتيجة بعد البشرية عن كتاب ربها وهديه ونوره الذي أنزله للناس كافة وبعث به نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.وكل هذه الخبرات ما هي إلا خبرات غير مباشرة.
وهنا يجب إن لا نُخدع بما يسمى بالفلسفة التقدمية التي لا تؤمن إلا بما يأتي عن طريق التجريب أو العقل، ويدعوا أصحاب هذه الفلسفة إلي انتقال الاهتمام بالعالم الذي نعيش فيه ونحس فيه الآلام ونستمتع فيه بالأفراح، بدلا من التركيز على عالم آخر ودنيا أخرى، وأن العقل البشري لديه القدرة على التفكير والتنظيم والتحليل والنقد، بما يحق له انتقاد المبادئ والسلطات والأوامر والمعتقدات، والحكم على مدى اتصالها بالحياة وعلى مقدار إسهامها في حل المشكلات وعلى مقدار قبول العقل والمنطق لها. وهذا يعني إن هؤلاء التقدميين يجعلون العقل البشرى يحكم على ما أنزله الله وعلى مدى صلاحيته.
إن هؤلاء مفسدون قد ضلوا وأضلوا من سار على نهجهم لاتباعهم هوى أنفسهم وتعاليهم على الله عز وجل بما وهبهم الله من عقل.