ويكون له السبق في هذه الاكتشافات، وهذا لن يتأتى إلا بتزويد الفرد بخبرات البحث العلمي وأساليبه، وأن تكون لديه القوة الدافعة لهذا البحث والاكتشاف.
{أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ * وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} [ق: 6 - 8]
{أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَت * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَت * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} [الغاشية: 17 - 19]
فهذه دعوة من الله للإنسان بالبحث والاكتشاف ومعرفة مكنونات هذه المخلوقات والاستفادة بها بل إن الله قد دعا الإنسان للنظر في ذاته واكتشاف ما بها إلى جانب بحثه في الأرض.
{وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} . [الزاريات: 20 - 21]
فكيف يكون لدينا هذه التوجيهات الربانية ولا يكون لنا السبق في الاكتشافات ومعرفة الكون واستغلاله في خدمة البشرية.
6 -تحقيق التوازن بين الفرد والمجتمع
لكي تكون الخبرة مربية لابد إن تحقق السعادة لكل من الفرد والمجتمع في إن واحد فلا تركز على حاجات الفرد دون اعتبار لحاجات المجتمع كما هو الحال في المجتمعات الغربية التي تولى حاجات الفرد ورغباته الأولوية على حساب المجتمع فالفرد في الغرب يرتكب من الجرم أقصاه، وقد يصل إلي إزهاق أرواح الآخرين حيث انتشرت جرائم القتل والاغتصاب أقصاها ولا يعاقب عليها القانون الغربي العقاب المناسب بما يردع عصابات الإجرام والمافيا من النهب والإفساد فالمجرم القاتل مهما قتل وأزهق من أرواح لا يقتل بحجة حقوق الإنسان، فلجان حقوق الإنسان تسارع للدفاع عن المجرمين بحجة حقوق الإنسان، فهؤلاء القتلة مجرمو الحرب ومرتكبو مذابح القتل الجماعي في البوسنة والهرسك قد يصل عقابهم فقط إلي السجن بضع سنين.
بل إن مناهج تعليمهم تكسب التلاميذ الخبرات التي بها يحق له اغتصاب حقوق الآخرين ونهب أموالهم واستعمار أراضيهم وتسخيرهم من أجل تحقيق رغباتهم، فلقد أباد الأوربيون المواطنين الهنود الحمر أصحاب الأرض الحقيقيين