فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 202

الإنسان في الواقع ليست مجزءة بهذا الشكل ولكن خبرات الحياة وحدة متكاملة يواجهها الإنسان بكلياتها؛ ولذلك فهو في حاجة إن يتعلمها بهذه الوحدة حتى يستطيع إدراكها وفهمها ومن ثم يستطيع ممارستها في واقع الحياة.

4 -إن تكون الخبرات في مجموعها شاملة لكل جوانب حياة الفرد والمجتمع.

وهذا يعنى تنوع الخبرات بحيث تشمل جوانب حياة الفرد الإيمانية والأخلاقية والجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية لأن أي ضعف في أي جانب من هذه الجوانب يؤدي إلي ضعف عام وخلل في شخصية الفرد المتوازن المتكامل، فمن الخطأ الكبير إن نركز مثلا على الجانب العقلي في التربية مهملين الجوانب الإيمانية والأخلاقية معتقدين إن تقدم الأمم قائم فقط على التفوق العقلي والعلمي للإنسان، فها نحن نجد إن أعظم دول العالم تسقط وتتهاوى وتتلاشى في بضع سنين وأصبحت أثرًا بعد إن كانت قوة عظمى مثل الاتحاد السوفيتي الذي كان يحارب تعليم الجوانب الإيمانية والأخلاقية ويدعى إن الدين أفيون الشعوب، وسيكون الأمر هكذا أيضا بالنسبة للدول الغربية التي تمنع دراسة هذه الجوانب في مناهجها تاركة إياها للمؤسسات الأهلية؛ مما جعل الجريمة تنتشر في هذه الدول بشكل لا يستطيع الفرد إن يخرج من بيته بعد الساعة العاشرة مساء خوفا على حياته كما يحدث في لندن وواشنطن ونيويورك.

لذلك يجب إن تأخذ هذه الجوانب نفس درجة الاهتمام نفسها في تعليمنا مثلها مثل الجوانب العقلية حتى لا نقع فيما وقع فيه غيرنا، ويجب إن تكون درجات تقويم الطلاب في هذه الجوانب ضمن مجموع درجات الطالب في الشهادات المختلفة حتى يكون هناك اهتمام من جانب الطلاب والمعلمين بتعلمها.

كما يجب إن تكون الشمولية في الخبرات أيضا لجوانب الحياة في المجتمع: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا .. والزراعة والصناعة والتجارة ... ..

كما يجب إن تشمل كل التطورات المعاصرة التي يشهدها العصر مثل استخدامات الحاسبات والإنترنت وعلوم الفضاء ... وما إلي ذلك.

5 -إن تعمل هذه الخبرات على اكتشاف خبرات جديدة:

يجب ألا يكون الاهتمام في المناهج مقصورًا على الخبرات المنقولة عن الآخرين فحسب، بل يجب إكساب الفرد الخبرات التي تدفعه إلي الاكتشاف والبحث عن خبرات جديدة ويبادر بالبحث عنها واستخدامها لتطور الحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت