2 -إن تحقق الخبرات مبدأ الاستمرارية والتتابع:
وهذا يعنى إن أية خبرة يكتسبها الفرد يجب إن تستمر في حياته وتصبح جزءا من شخصيته، كما أنها تكون امتدادا لخبراته السابقة وتمهد لخبراته اللاحقة فتعود الإنسان على أداء الصلاة في المساجد واستمراره في ذلك مثل حقيقي لاستمرار خبرة الصلاة عند هذا الإنسان، وهذا ما نلحظه في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان) (سنن الترمذى) ، وقوله (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكارة. وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط) (سنن الترمذى)
وهنا نلحظ الألفاظ التي بالحديثين الدالة على استمرار الخبرات في حياة الفرد: يعتاد، كثرة الخطا، انتظار الصلاة بعد الصلاة. إنها لتعبر تعبيرا صادقا على دوام الفعل وتكراره في حياته، كما إن هذه الخبرة قد تعدت إلى غيرها من الخبرات حيث كونت لدى الإنسان خبرة أعمق وأكثر تعقيدا منها وهي خبرة الإيمان وهذا ما يؤكده قول الله تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ وَأَقِمْ الصَّلَاةَ إن الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.} [العنكبوت: 45]
وهذه الخاصية للخبرات المربية تمثل الترابط الرأسي للخبرات ونموها بمرور الوقت، وعلى مر التاريخ فالحياة البشرية على كوكب الأرض ما هي إلا مثال واضح لهذه الخاصية فكل فرد يسهم بخبراته في تطوير الحياة ثم تأتى الأجيال من بعده تبنى خبراتها على هذه الخبرات وهكذا تتطور الحياة وتستمر إلى ما شاء الله.
وهذا الترابط الرأسي يستلزم من واضعي المناهج إن تكون خبرات المراحل التعليمية المتوالية مبنية بعضها على بعض فخبرات المرحلة الإعدادية تبنى على خبرات المرحلة الإبتدائية، وخبرات المرحلة الثانوية تبنى على خبرات المرحلة الإعدادية وهكذا، وفى داخل المرحلة الواحدة يجب إن تبنى خبرات الصف الثاني على خبرات الصف الأول أو خبرات الصف الثالث على خبرات الصف الثاني ... وهكذا.
3 -إن تتكامل الخبرات فيما بينها:
وهذا يعنى إن تتكامل الخبرات التعليمية بعضها مع بعض في الوقت نفسه بحيث تحقق وحدة الموضوع، فالخبرات المختلفة للمواد الدراسية في نفس السنة الدراسية يجب إن تكون مترابطة فيما بينها، فما يدرسه التلميذ في الرياضيات يكون مرتبطا في وحدة الموضوع مع ما يدرسه في العلوم، وما يدرسه في موضوعات اللغة العربية، وهكذا لأن حياة