شروط الخبرات المربية
1 -إن تكون هذه الخبرات هادفة:
فيجب إن تحقق هذه الخبرات الغاية من خلق الإنسان ووجوده على هذه الأرض.
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُون} [البقرة: 30]
فالإنسان خليفة لله في الأرض بهدف تعبيدها وتعميرها بما يحقق الغاية من خلقه.
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} . [الذاريات: 56]
وأن تكون الحاكمية لله وحدة في هذه الأرض وليس لأحد سواه
{قُلْ إن صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} . [الأنعام: 162 - 163]
فأي خبرة لا تحقق ذلك فهي خبرة غير هادفة وليست تربوية والعبادة هنا ليست كما يفهم البعض أنها الصلاة والصوم والزكاة والحج ولكن كل عمل يبغي فيه الإنسان وجه الله وعلى منهج الله فهو عبادة، فالباحث في مراكز الأبحاث، والصانع في مصنعه، والطبيب في عيادته عندما يقوم بعمله مخلصا لله بهدف تحقيق السعادة والتقدم للإنسان وحل مشاكله وتطوير حياته بغية مرضاة الله وتحقيقا لمنهج الله فهو في عباده.
وهناك من الخبرات غير التربوية التي يكون الهدف منها هو ظلم الآخرين واستبعادُهم وفرض سيطرة بعض الدول على العالم كصناعة الأسلحة الجرثومية والبيولوجية والتي تضر البشرية جمعاء فانتشار مرض فقد المناعة (الإيدز) قد ظهر أصلا نتيجة هذه الخبرات المؤلمة التي تفتك بالبشرية، وكذلك ما نواجهه الآن من محاولة البعض استخدام الهندسة الوراثية وعمليات الاستنساخ بما يخالف شرع الله والتي قد تجلب للإنسان ويلات لا يعرف منتهاها كل هذه الخبرات لا تعتبر خبرات تربوية لأن هدفها مضر بالإنسانية ويخالف هدى الله.