قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ كما في فتح الباري (3/ 265) تعليقًا على كلام النووي: وهذا في جانب الخير واضح.
ويؤيده ما رواه أحمد وابن حبان والحاكم عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ما من مسلم يموت، فيشهد له أربعة من جيرانه الأدْنَيَيْنِ أنهم لا يعلمون منه إلا خيرًا إلا قال الله تعالى: قد قبلت قولكم، وغفرت له ما لا تعلمون"
لكن هل كل من يثني على الميت يكون سببًا لوجوب الجنة؟ ومن هم شهداء الله في الأرض؟
يجيب عن هذا ابن حجر ـ رحمه الله ـ فيقول كما في فتح الباري (3/ 263) :
المخاطبون بذلك:"أنتم شهداء الله في الأرض"هم الصحابة ومن كان على صفاتهم من الإيمان، وحكي ابن التين ـ رحمه الله ـ:
أن ذلك مخصوص بالصحابة؛ لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة بخلاف من بعدهم، قال والصواب:
أن ذلك يختص بالثقات والمتقين، ثم نقل الحافظ عن الداودى قوله: المعتبر في ذلك شهادة أهل الفضل والصدق لا الفقه، لأنهم قد يثنون على من يكون مثلهم.