لابد من نية الفعل عن الميت:
قال ابن عقيل ـ رحمه الله ـ:
إذا فعل طاعة من صيام وصدقة ـ وأهداها بأن جعل ثوابها للميت المسلم فإنه يصل إليه ذلك وينفعه بشرط أن تتقدم نية الهدية على الطاعة وتقارنها وبهذا قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ
3)ثناء الناس على الميت ينفعه:
إن الله - عز وجل - إذا أحب عبدًا فإنه يلقى على ألسنة المسلمين الثناء الحسن عليه وفي قلوبهم المحبة له،
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} (مريم:96)
وأخرج البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل، فقال: إن الله يحب فلانًا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، قال: فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض".
فمن أطلق الله ألسنة الخلق فيه بالخير والثناء والحسن والذكر الجميل، غلب على الظن أنه من أهل الخير.
وذلك للحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:
"مُرَّ بجنازة فأثنى عليها خيرًا، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وجبت وجبت وجبت، ومرّ بجنازة فأثني عليها شرًا، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم: وجبت وجبت وجبت، قال: فدى لك أبي وأمي، مُرَّ بجنازة، فأُثْنِيَ عليها خيراُ فقلت: وجبت وجبت وجبت، ومُرَّ بجنازة فأُثْنِيَ عليها شرًا، فقلت: وجبت وجبت وجبت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من أثنيتم عليه خيرًا وجبت له الجنَّة، ومن أثنيتم عليه شرًا وجبت له النار، أنتم شهداء الله في. الأرض أنتم شهداء الله في الأرض. أنتم شهداء الله في الأرض".
قال النووي ـ رحمه الله ـ كما في شرح مسلم (7/ 19) :
إن كل مسلم مات فألهم الله تعالى الناس أو معظمهم الثناء عليه كان ذلك دليلًا على أنه من أهل الجنَّة سواء كانت أفعاله تقتضى ذلك أو لا، وإن لم تكن أفعاله تقتضيه فلا تحتم عليه العقوبة، بل هو في خطر المشيئة، فإذا ألهم الله - عز وجل - الناس الثناء عليه استدللنا بذلك على أنه - سبحانه وتعالى - قد شاء له المغفرة، وبهذا تظهر فائدة الثناء.