فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 370

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} ... (سورة الأحزاب:70،71)

أما بعد ... ،

فإن أصدق الحديث كتاب الله - تعالى- وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل

محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

مقدمة:

انقسم الناس بالنسبة لما ينفع الميت بعد الموت إلى ثلاثة أقسام، طرفان ووسط:

الطرف الأول: طائفة غلت وقالت: ينفع الميت كل شيء من عمل غيره

فيستأجرون المقرئين يقرءون للميت ... وغير ذلك من الأفعال والتي لم يأذن بها الشرع.

(سيأتي ذكرها إن شاء الله)

الطرف الثاني: وهم بعض أهل البدع من أهل الكلام

قالوا: بعدم وصول شيء البتة إلى الميت لا الدعاء ولا غيره، واستدلوا ببعض الآيات.

كقوله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} ... (النجم:39)

وقوله تعالى: {وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (يس:54)

وقوله تعالى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} (البقرة:286)

أما الوسط بين الطرفين والحسنة بين السيِّئتين: فهم أهل السنة والجماعة

وهم أسعد الناس بالدليل، حيث قالوا:

"إن هناك أمورًا جاء بها الشرع وبيَّن أنها تنفع الميت بعد موته".

والرد على الطرف الأول: أن ما ينفع الميت بعد موته هذه من الأمور الغيبية والتي لا إعمال للعقل فيها بل مرجعها إلى الشرع، فهو الذي يبين لنا ما الذي يصل وينفع الميت، والذي لا يصل ولا ينفع الميت، حتى لا يصل الشطط بالبعض ـ كما هو حادث الآن ـ أنه يصلَّى عن المتوفَّى ويفعل أفعال ما أنزل الله بها من سلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت