وقد يرجع السبب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألبسه قميصه إلى أمرين:-
الأول: أنه لما أوتي بالأسارى يوم بدر وفيهم العباس ولم يكن عليه ثوب، فوجدوا قميص عبد الله بن أُبي فكساه النبي - صلى الله عليه وسلم - إياه، فلذلك ألبسه النبي - صلى الله عليه وسلم - قميصه.
الثاني: ما أخرجه البخاري:"أن ابن عبد الله قال يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألبس أبي قميصك الذي يلي جلدك". وفي رواية أنه قال:"أعطني قميصك أكفنه فيه".
وقد يكون السبب أحدهما أو كلاهما معًا، السؤال والمكافأة.
ملحوظة:
عند إخراج الميت من القبر لعلةٍ ولغرض صحيح، يراعى الاهتمام به وعدم كسر عظمه.
فقد أخرج أبو داود وابن ماجة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن كسر عظم المؤمن ميتًا مثل كسره حيًا".
4 -حفر القبر وتجهيزه يكون من مال الميت إن وجد:
قال البخاري - رحمه الله - باب"الكفن من جميع المال":
وبه قال عطاء، والزهري، وعمرو بن دينار، وقتادة، وقال عمرو بن دينار الحنوط من جميع المال.
وقال إبراهيم: يبدأ بالكفن ثم بالدين ثم بالوصية.
وجاء في مصنف عبد الرزاق: أنه سئل سفيان الثوري عن أجر القبر والغسل؟
"قال هو من الكفن"أي أجر حفر القبر وأجر الغاسل من حكم الكفن في أنه من رأس المال.
(الفتح 3/ 182)
وقفة:
-قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:
ولا يستحب للرجل أن يحفر قبره قبل أن يموت، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك هو ولا أصحابه، والعبد لا يدري أين يموت، وإذا كان مقصود الرجل الاستعداد للموت فهذا يكون من العمل الصالح.