فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 370

4 -ثم تُحَل عقد الكفن:

كما قال البيهقي في السنن الصغرى (1/ 349) :

وإذا عقد الكفن خوف الانتشار حله إذا وضعه في القبر. أهـ

ويبقى الوجه على حاله لا يكشف، إلا أن يكون مُحْرِمًا، فإنه لا يغطى رأسه أصلًا.

وأما ما يفعله بعض الذين يقومون على الدفن من كشف الوجه وتجليل الثوب مما لا دليل عليه، وهو مما توارثوه جهلًا بعضهم عن بعض بلا أثارة من علم.

وفي صحيح البخاري باب:"إذا لم يجد كفنًا إلا ما يواري رأسه أو قدميه غُطّى رأسه وساقه"بسنده عن خباب - رضي الله عنه - قال:

"هاجرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - نلتمس وجه الله فوقع أجرنا على الله، فمنَّا من مات لم يأكل من أجره شيئًا، منهم مصعب بن عمير، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهد بها، قتل يوم أُحُد فلم نجد ما نُكَفِّنه إلا بردة إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا رجليه خرج رأسه، فأمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نغطي رأسه، وأن نجعلَ على رجليه من الإذخر".

(أخرجه مسلم:940)

أما بالنسبة للمحرم

فقد جاء في صحيحه عن ابن عباس - رضي الله عنهما:

"أن رجلًا وقصته الدابة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: كفِّنُوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه".

ولما كان معروف ومتداول بين الناس أنهم يغطون جميع بدن الميت نبههم في هذا الحديث إلى عدم تغطية الرأس، وهذا دليل على أن تغطية جميع البدن هو المعروف.

تنبيهان:

1 -جاء في بعض روايات مسلم:"ولا تخمروا وجهه"بدلًا من"ولا تخمروا رأسه"

وفيه مقال: قال الحافظ في الفتح (4/ 67) :

وأما الجمهور: فأخذوا بظاهر الحديث، وقالوا: إن في ثبوت ذكر الوجه مقالًا، وتردد ابن المنذر في صحته، وقال البيهقي: ذكر الوجه غريب، وهو وهْمٌ من بعض الرواة. أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت