3 -ويستحب أن يجعل الميت في قبره على جنبه الأيمن، ووجهه قبالة القبلة
ورأسه عن يمين القبلة، ورجلاه عن يسار القبلة.
قال ابن حزم - رحمه الله - كما في المحلى (5/ 255) :
وعلى هذا جرى عمل أهل الإسلام من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا، وهكذا كل مقبرة على ظهر الأرض.
وقال في موضع آخر من المحلى (5/ 256) :
وتوجيه الميت إلى القبلة حسن، فإن لم يوجه فلا حرج، قال تعالى:
{فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ} (البقرة: 115)
لكن كلام الأول موافق لما كان عليه السلف، فهذه هي السنة.
قال الشوكاني - رحمه الله - في الدراري:
وأما كونه يوضع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة فلا أعلم فيه خلافًا.
قال النووي - رحمه الله - في المجموع (5/ 293) :
ويجب وضع الميت في القبر مستقبل القبلة، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور. أهـ
ويدل على ذلك ما أخرجه أبو داود (2875) والنسائي عن عبيد بن عمير عن أبيه:
أنه حدَّثَهُ وكانت له صحبة:
"أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟"فذكر النبي له الكبائر حتى قال: واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا". ... (حسنه الألباني في الإرواء: 690) "
قال النووي - رحمه الله - (5/ 293) :
ويوسد بلبنة أو حجر كالحي إذا نام، ويجعل شيئًا يسنده من اللَّبِن أو غيره حتى لا يستلقى على قفاه، ويكره أن يجعل تحته مضروبة أو مخدة أو في تابوت. أهـ
ويشهد لكلام النووي - رحمه الله - ما أخرجه البخاري في التاريخ وأبو يعلى بسند صحيح عن يزيد بن الأصم:
"أن ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ماتت، أخذ رداءه فوضعه تحت خدها، فأخذه ابن عباس فرمى به".