فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 370

وعليه فلا يجوز الدفن في المساجد.

وذلك للحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".

وفي رواية عند الإمام مسلم عن جندب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت بخمس يقول: وذكر الحديث وفيه:

"ألا وإنّ مَن كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك"

قال الحافظ العراقي - رحمه الله:

فلو بنى مسجدًا يقصد أن يدفن في بعضه دخل في اللعنة، بل يحرم الدفن في المسجد، وإن شرط أن يدفن فيه لم يصح الشرط لمخالفة وقفه مسجدًا.

وقال شيخ الإسلام - رحمه الله - كما في مجموع الفتاوى (1/ 107) (2/ 192) :

إنه لا يجوز دفن ميت في مسجد، فإن كان المسجد قبل الدفن غُيِّر، إما بتسوية القبر وإما بنبشه إن كان جديدًا، وإن كان المسجد بُنِيَ بعد القبر، فإما أن يزال المسجد، وإما أن تزال صورة القبر. أهـ

-ولا يجوز كذلك الدفن في البيوت

وذلك للحديث الذي أخرجه الإمام مسلم:

"لا تجعلوا بيوتكم مقابر"

وإن كان الحديث معناه: اقرءوا القرآن في بيوتكم، ولا تجعلوها كالمقابر التي لا يُقْرأ فيها القرآن، إلا أن لفظ الحديث يشمل أيضًا هذا المعنى وهو عدم اتخاذها قبورًا، أي عدم الدفن فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت