يُسْتحب أن يُدْفن الشهيد في ثيابه، ويجوز تكفينه في ثوبه بعد نزع الحديد منه.
جاء في كتاب المغني لابن قدامة (2/ 531) ما ملخصه:
أن أهل العلم اتفقوا على استحباب دفن الشهداء في ثيابهم التي قُتِلوا فيها، وقال أكثرهم:
يُنْزع عنهم من لباسهم ما لم يكن عادة لباس الناس من جلود وفراء وحديد. أهـ باختصار
أما دفنهم في ثيابهم:
فذلك للخبر الذي ورد عند الإمام أحمد عن عبد الله بن ثعلبة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم أُحُد:"زمِّلوهم في ثيابهم"
وجاء في مصنف ابن أبي شيبة عن إبراهيم أنه قال:
"الشهيد إذا كان في المعركة دُفِن في ثيابه ولم يُغَسَّل".
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة:
الشهداء أصناف كثيرة، ومن جملتهم شهيد المعركة، وهو الذي يموت في معركة القتال، وحكمه: أنه لا يُغَسَّل ولا يُصَلَّى عليه، ويُدْفَن في ثيابه التي قُتل وهي عليه، بعد نزع السلاح والجلود ... ونحوها.
ملاحظة:
لعل مَن قال بنزع الحديد والجلود (وهو الإمام أحمد والشافعي) استدلوا
بالحديث الذي أخرجه أبو داود وابن ماجة عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:
"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتلى أُحُد أن يُنْزعَ منهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم""لكن الحديث ضعيف"... (ضعفه الألباني ـ رحمه الله ـ في الإرواء: 709)