-وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة الفتوى رقم (6104) :
س 1: عرفني كيفية الدعاء للميت، وماذا أصنع عليه أو عليها لكي ينال الثواب من الله تعالى، وهل يجوز شراء المأكولات واجتماع الناس لسبب هذا الدعاء؟
جـ 1: المشروع في الصلاة على الجنازة أن يكبر أربع تكبيرات: يقرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، ويصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الثانية، ويدعو له بأحسن ما يحضره من الدعاء بعد التكبيرة الثالثة، ومنه الحديث الذي أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي في السنن عن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال:
"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فقال: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده"
وروى مسلم في صحيحه عن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال:
"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فحفظت من دعاءه: اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وأدخله الجنة، وقه فتنة القبر وعذاب النار"،
وبعد التكبيرة الرابعة يسلم واحدة على اليمين.
فإنه قد ورد في (صحيح مسلم) :
"ما من ميت تصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة، كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه"وفي صحيح مسلم أيضًا عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا، إلا شفعهم الله فيه".
وأما اجتماع الناس للدعاء للميت في غير الصلاة فلا يجوز
وأما صنع الطعام من أهل الميت للناس فهو خلاف السنة إلا إذا نزل بهم ضيف فلا بأس، ويشرع لغيرهم من أقاربهم وجيرانهم أن يصنعوا لهم الطعام، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بعض أهله أن يصنعوا لأهل جعفر بن أبى طالب - رضي الله عنه - طعامًا لما جاء خبر موته، وقال:"إنه قد أتاهم ما يشغلهم"
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وأله وصحبه وسلم.
(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)