بجماعة فؤاد، قال الدكتور السنهوري:"المشروع في أساسِه وفي بعضِ نصوصه يَتَّفق مع أحكامِ الشريعة الإِسلامية" [1] .
فهو هنا يقول:"إنَّ القانونَ متَّفقٌ مع الشريعة في بعضِ أحكامه لا كلِّها".
° وأُحبُّ أن أنقُلَ للقاريء الكريم شيئًا من المناقشة التي جَرَت بين"حامد بك"و"السنهوري"في"مجلس الشيوخ المصري".
-قال حامد بك زكي: إن الجزءَ العامَّ في القانون خاصٌّ بنظريةِ الالتزامات ومصادرها، وهذا الجزءُ -على ما أذكر- قد تناولته المواد من (91 إلى 450) ، فهو كلُّه أوربيٌّ أي: رُومانيٌّ.
-معالي السنهوري باشا: إنه قضاءٌ مِصريٌّ متَّفق مع الشريعة الإِسلامية [2] .
-حامد بك زكي: أنا عندما أقول:"إنه أوربي"، إنما أعنِي بذلك أنه رُوماني.
-معالي السنهوري باشا: قلْ ما شئت، والمهمُّ أنني أقول: إن هذا إنما هو قضاءٌ مصري.
-حامد بك زكى: أُريدُ أن أصلَ إلى القولِ بأن الأحكامَ الخاصَّةَ
(1) المصدر السابق (1/ 90) .
(2) هذا الاتفاق لا قيمةَ له، فإن الشريعةَ الإِسلاميةَ وِحدةٌ منسجمة مستقلَّة، وما يلاحَظُ بينها وبين غيرها فإنما هو اتفاقٌ عَرَضي، ثم إن هذه القوانين -كما يقول الدكتور محمد عبد الجواد- مهما نُقلت أو اقتُبست من الشريعة لا تزال تحتفظُ بأصولها الأجنبية، راجع"بحوث في الشريعة والقانون" (ص 39) .