فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 2696

يقولون: بـ"الحلول المطلَق العام"، ولا يشكُّ ابنُ تيميةَ في أنَّ في قولِ هذا الفريقِ الأخير من الكفر والضلال ما هو أعظمُ مما في قولِ اليهود والنصارى [1] .

أما ثاني الأصلين: فهو الاحتجاجُ بالقَدَر على فِعل المحظور، والقَدَرُ -في رأي ابن تيمية- يجبُ الإيمانُ به، ولا يجوزُ الاحتجاجُ به على مخالفةِ أمرِ الله ونهيه، ووعدِه ووعيده [2] .

° قال ابنُ تيمية في"مجموع الفتاوى" (2/ 365 - 366) :"وكذلك ما في شِعرِ ابنِ الفارض في قصيدته التي سمَّاها"نظم السلوك"كقوله:"

لها صَلواتي بالمَقام أُقيمُها ... وأَشهَدُ فيها أنها لي صلَّتِ

كِلانا مُصَلٍّ واحدٌ ساجد إلى ... حقيقتِه بالجمعِ في كلِّ سجدةِ

وما كان لي صَلَّى سِواىَ، ولم تكنْ ... صلاتي لغيرِي في أدا كُلِّ سَجدةِ

° وقوله:

وما زلت إيَّاها، وإيَّاي لم تَزَلْ ... ولا فَرْقَ، بل ذاتي لذاتي أَحَبَّتِ

° وقوله:

إليَّ رسولًا، كنتُ مني مُرْسَلًا ... وذاتي بآياتي عليَّ استدلَّتِ

° فأقوال هؤلاء ونحوها: باطنُها أعظمُ كُفرًا وإلحادًا من ظاهرها؛ فإنه قد يُظنُّ أن ظاهرها من جنسِ كلام الشيوخ العارفين، أهلِ التحقيق والتوحيد، وأما باطنُها فإنه أعظمُ كفرًا وكَذبًا وجهلًا من كلامِ اليهود

(1) المرجع نفسه (1/ 68) .

(2) المرجع نفسه (1/ 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت