° ومنه [1] :
وِإنَّمَا حَمَّلَ التورَاةَ قَارِئَهَا ... كَسْبُ الفَوَائد لا حُب التِّلاوَاتِ
وهَلْ أُبِيحَتْ نِسَاءُ الرُّوم عَنْ عُرُضٍ [2] ... للعُرْبِ إلاَّ بِأحْكَام النبُوَّاتِ
° وعن التِّبريزي قال: لَما قرأتُ على أبي العلاء:
تَنَاقُضٌ مَا لَنَا إلاَّ السكُوتُ لَهُ ... وأَنْ نَعُوذَ بِمَولاَنَا منَ النارِ
يَد بِخَمْسِ ميءٍ [3] مِنْ عَسْجَدٍ وُديَتْ ... مَا بَالُهَا قُطِعَتْ في ربَع دِينَارِ
سألته فقال: هذا كقولِ الفقهاءِ:"عبادةٌ لا يعَقلُ معناها".
قال كاتبه: لو أراد ذلك، لقال:"تعبُّدٌ"، ولَمَا قال:"تناقضٌ"، ولَمَا أردفه بيتٍ آخَرَ يَعترضُ على ربِّه.
وبإسنادي: قال السلَفي: إنْ كان قاله معتقِدًا معناه، فالنارُ مأواه، وليس له في الإسلامِ نصيب، هذا ما يُحكى عنه في كتاب"الفصول والغايات"، فقيل له:"أين هذا من القرآن؟ فقال: لم تَصْقلْهُ المحاريبُ أرْبَعَمِئة سنة".
° قال الذهبيُّ:"ويَظهرُ لي من حال هذا المخذولِ أنَّه متحيِّر، لم يَجزمْ بنِحلةٍ .. اللهم فأحفظ علينا إيمانَنا".
° قال الذهبي:"قد طال المَقالُ، وما على الرجلِ أُنْسُ زُهَّادِ المؤمنين، واللهُ أعلم بما خُتم له .. ومن خبيث قوله [4] :"
أتَى عيِسَى فَبَطَّل شَرع موسى [5] ... وَجَاءَ محَمدٌ بِصَلاَةِ خَمْسِ
(1) "اللزوم" (1/ 228) .
(2) يضربون الناس عن عرض: لا يبالون من ضربوا.
(3) ميءٍ بميم مكسورة وهمز منونة: من جمع المئة وفي"اللزوم" (1/ 544) بخمس مئين.
(4) "اللزوم" (2/ 55 - 56) .
(5) في"اللزوم": دعا موسى فزال وقام عيسى.