فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 2696

° وقد ادَّعَوا لأئمتهم أمورًا غيبيةً لا يعرفُها البشر إلاَّ بالوحي، وذلك تحت عناوين عِدَّةٍ في كتابهم ذلك -"أصول الكافي"-، وهذه بعض تلك العناوين:

-باب: أنَّ الأئمةَ يعلَمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلاَّ باختيارٍ منهم [1] .

-باب: أنَّ الأئمةَ إذا شاؤوا أن يعلموا علِموا [2] .

-باب: أن الأئمةَ عليهم السلام يعلمون ما كان وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم الشيءُ -صلوات الله عليهم- [3] .

ونحن نعلمُ أن معرفةَ الغيب خاصة بالله سبحانه وتعالى، ولا يصلُ إلى معرفته إلا صِنفٌ واحدٌ من الخلق وهم"الرسل"، وذلك لإطْلاعِ الله لهم، فإما أن يكون هؤلاء -أي: أئمَّتهم- آلهةً أو رسلًا، وهم لا يَدَّعون لهم الألوهية -كالغلاة-، فإذن يكونون رسلًا، والرسل لا يعلمون ذلك إلا بالوحي، فأئمتهم إذن يوحَى إليهم علي أقلِّ تقدير [4] .

* يقول الله- عز وجلّ- {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} [الجن: 26 - 28] .

(1) "الكافي" (3/ 232) .

(2) "الكافي" (3/ 271) .

(3) "الكافي" (3/ 249) .

(4) أي: بهذه الأوصاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت