وفهم-، كان الأجدرُ به أن يقول:"مِن قبله فقد فاز فوزًا عظيمًا، ومن امتنع فقط حَبِط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين"، ولكن كما قيل قديمًا في الفارسية:"النقل أيضًا يحتاج إلى العقل".
وهل هنا عاقل يتبارى لمضاهاة أفصح الكتب وأبلغها وأعلاها حكمةً وعلمًا وحسنًا وجمالًا ورونقًا، كتاب الله الخالق المتعال الكبير.
° ويقول في الفقرة الرابعة:"إنا أمرناكم بكَسرِ حُدودات النفسِ والهوى، لا ما رُقم من القلم الأعلى" [1] .
فأولًا لفظة"حدودات"لا يَنطقُ بها العربُ؛ لأن"الحدَّ"جمعُه"حدود"لا غير.
وثانيًا: لا معنى لـ"حدودات النفس والهوى"أصلًا.
وثالثًا: لفظة"رقم"لا تحتاجُ إلى صلة"مَن"إن كان معروفًا، وتُوصَل بـ"الباء"إن كان مجهولًا، أي:"ما رُقم بالقلم الأعلى"، لا"من القلم الأعلى".
ورابعًا: الفقرة كلُّها مهمَلة، وإلاَّ فما المقصودُ من كسرِ حدوداتِ النفس والهوى، وعدم كسر ما رَقَمه القلمُ الأعلى؟!.
° والفقرةُ الثالثة من الكتاب"يا ملأَ الأرض، واعلَموا أن أوامري سُرُجُ عنايتي بين عبادي، ومفاتيحُ رحمتي لبريَّتي، كذلك نزَل الأمر من سماءِ مشيَّةِ ربِّكم مالك الأديان" [2] .
(1) "الأقدس".
(2) المصدر السابق.