من عليٍّ" [1] ."
والخطابية يَرَوْن شهادةَ الزُّور لموافقيهم على مخالفيهم، ثم إنَّ أبا الخطَاب نَصَب خيْمةً في كُنَاسةِ الكوفة ودعا فيها أتباعَه إلى عبادةِ جعفر [2] .
وقد كان من غُلُوِّ أتباعه أنهم خَرَجوا يومًا من الأيام مُحْرِمين ينادُون بأعلى أصواتهم: لبَّيك جعفر لبَّيْك جعفر [3] .
° وأنكر أبو الخطاب الجنةَ والنارَ، وقال:"الجنةُ نعيم الدنيا، والنار آلامُها" [4] .
ثم استباح هو وأتباعُه المحرَّمات، وترك الفرائض [5] .
° وأتباعُه كانوا يقولون:"ينبغي أن يكون في كلِّ وقتٍ إمامٌ ناطقٌ، وآخرُ ساكتٌ، والأئمة يكونون آلهة، ويَعرِفون الغيبَ".
° ويقولون:"إن عَليًّا كان في وقتِ النبي صامتًا، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - ناطقًا، ثم صار عليٌّ بعده ناطقًا، وهكذا يقولون في الأئمة، إلى أن انتهى الأمرُ إلى جعفر، وكان أبو الخطاب في وقته إمامًا صامتًا، وصار بعدَه إمامًا ناطقًا" [6] .
والخطابيةُ قد كَفروا أبا بكر وعمر وعثمان وأكثَرَ الصحابة بإخراجهم عليًّا من الإمامة في عصرِهم [7] .
(1) "الفرق بين الفرق" (ص 247) .
(2) المصدر السابق (ص 247) .
(3) "الفصل" (4/ 187) .
(4) "لوامع الأنوار البهية" (1/ 82) ، و"مختصر التحفة الإثنا عشرية" (ص12) .
(5) "مختصر التحفة الإثنا عشرية" (ص 12) ، و"فرق الشيعة" (ص 81) .
(6) "الفرق بين الفرق" (ص 248) .
(7) "المصدر السابق (ص 250) ."