فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 2696

جَيْفرًا , وبَلَغ لَقِيطَ بنَ مالكٍ مَجيءُ الجيش، فخَرَج في جُموعِه، فعَسْكَرَ بمكانٍ يُقال له"دبا"-وهي مِصر تلك البلاد وسوقها العظمى-، وجَعل الذراريَّ والأموالَ وراءَ ظهورهم -ليكونَ أقوى لحربهم-، واجتمع جيفرٌ وعبَّادٌ بمكانٍ يقال له:"صَحَار"، فعَسكرا به، وبَعَث إلى أُمراءِ الصِّديق، فقَدِموا على المسلمين، فتقابَلَ الجيشانِ هنالك، وتقاتَلوا قتالًا شديدًا، وابتُلِي المؤمنون، وكادوا أن يُوَلُّوا، فمَنَّ الله بكَرمِه ولُطفِه أنْ بَعَثَ إليهم مَددًا في الساعةِ الراهنةِ من"بني ناجِية"و"عبد القَيس"في جماعةٍ من الأُمراء، فلمَّا وَصَلوا إليهم كان الفتحُ والنصر، فوَلَّى المشركون مُدبِرِين، ورَكِب المسلمون ظهورَهم، فقتلوا منهم عشرةَ آلافِ مقاتل، وسَبَوْا الذراريَّ، وأَخذوا الأموالَ والسوق بحذافيرها، وبَعَثوا بالخُمُسِ إلى الصِّديق - رضي الله عنه - مع أحدِ الأمراء -وهو عَرفجةُ-، ثم رَجَع إلى أصحابه [1] .

(1) المصدر السابق (6/ 334 - 335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت