فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 2696

فقال:"اخسأ، فلن تعدوَ قَدْرَك" [1] . فقال عمر -رضي الله عنه: دَعْني يا رسول الله أضربُ عُنقَه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِن يَكُنْه فلن تُسَلَّط عليه [2] ، وإن لم يَكُنْه فلا خيرَ لك في قَتْله" [3] .

• وعن أبي سعيدٍ - رضي الله عنه - قال: لَقِيه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمرُ في بعض طرقِ المدينة، فقال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أتشهدُ أنى رسولُ الله؟". فقال هو: أتشهدُ أني رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"آمنتُ بالله وملائكتِه وكُتبه، ما ترى؟"قال: أرى عَرشًا على الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ترى عرشَ إبليس على البحر. وما ترى؟"قال: أرى صادِقِينَ وكاذبًا -أو: كاذِبِين وصادقًا- .. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لُبِّس عليه. دعوه" [4] .

= صلى الله عليه وسلم:"أخسأ فلن تعدوَ قَدْرَك"أي: القدر الذي يدرك الكهّان من الاهتداء إلى بعض الشيء، وما لا يبين من تحقيقه، ولا يصل به إلى بيان أمور الغيب.

(1) اخسأ: أي: اسكت صاغرًا مطرودًا. وأصل معناها التباعد والطرد. انظر"لسان العرب" (1155 - 1156) . وقال النووي: اخسأ: اقعد.

"فلن تعدو قدرك": قال الحافظ: أي لن تجاوز ما قَدَّر الله فيك، أو مقدار أمثالك.

قال العلماء: استكشف النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره ليبين لأصحابه تمويهه لئلا يلتبس حاله على ضعيف لم يتمكن من الإسلام.

ومُحَصَّل ما أجاب به النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال له على طريق الفرض والتَنَزُّل: إن كنت صادقًا في دعواك الرسالة ولم يختلط عليك الأمر آمنت بك، وإن كنتَ كاذبًا وخُلِّط عليك الأمر فلا، وقد ظهر كذبك والتباس الأمر عليك؛ فلا تعدو قدرك.

(2) أى: إن يكن هو الدجال الذي سيخرج بين يدي الساعة فلن تستطيع قتله؛ لأن الله سبحان قدّر أنه خارج.

(3) رواه البخاري (3/ 218) (3055) ، ومسلم (6/ 616) (2930) ، وأبو داود (4329) ، والترمذي بنحوه (2235) وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(4) أخرجه مسلم (2925) ، والترمذي (2246) وقال: هذا حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت