وفي عصماءَ -لعنها الله- قال حسَّانُ بن ثابت:
بنو وائل وبنو واقفٍ وخَطمَةَ دونَ بني الخزرجِ
متى ما دَعَتْ سَفَهًا وَيْحَها بَعَوْلَتِها والمنايا تَجِي [1]
فَهَزَّت فتًى مَاجِدًا عِرْقُه كَريمَ المداخِل والمَخْرَجِ
فَضَرَّجها من نَجيع الدِّمَا ء بعدو الهدو فلم يَحْرَجِ [2]
فأورَدَك اللهُ بَرْدَ الجِنان جَذْلاَنَ في نعمة المَوْلَجِ
° فلله درُّ عميرٍ من غيورٍ على رسوله - صلى الله عليه وسلم - .. وقد رُوي أنه قتل أخته؛ لأنها شتمت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .
(1) العَوْلة: المَرَّة من العويل؛ وهو: البكاء مع ارتفاع الصوت. تجي: تجيء.
(2) ضرّجها: لطَّخها. النجيع هنا: الكثير .. بعد الهدو: بعد ساعة من الليل. لم يحرج: هو من الحرج وهو الإثم. وفي"مغازي الواقدي" (1/ 174) .
فضرّجها من نجيع الدماء قُبيل الصباح ولم يحرج
وذكر الواقدى أن حسان بن ثابت قال هذه القصيدة يمدح عمير بن عدي لقتله عصماء.
(3) "الاستيعاب" (3/ 1217) .