فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 2696

البابَ، فدخلتُ، فكَمُنْتُ [1] ، فلما دخل الناسُ أَغلقَ البابَ ثم عَلَّقَ الأغاليق على وَدٍّ [2] . قال: فقمتُ إلى الأقاليد [3] فأخذتُها ففتحتُ الباب، وكان أبو رافع يُسْمَرُ عندَه [4] ، وكان في عَلاليَّ [5] له، فلما ذهب عنه أهل سَمَرِهِ صَعِدتُ إليه، فجعلتُ كلما فَتحتُ بابًا أَغلقتُ عليَّ من داخل، قلتُ: إن القوم إن نَذِرُوا [6] بي لم يَخلُصوا إلي حتى أقتلَه، فانتهيتُ إليه، فإذا هو في بيتٍ مُظلِم وَسَطَ عياله لا أدري أينَ هَو من البيت، فقلت: أبا رافع. قال: مَن هذا؟ فأهوَيْتُ نحوَ الصوتِ [7] فأضربُه ضربةً بالسيف وأنا دهِشٌ , فما أغنيتُ [8] شيئًا، وصاحَ فخرجتُ من البيت، فأمكثُ غيرَ بعيدِ، ثم دخلت إليه فقلتُ: ما هذا الصوت يا أبا رافع؟ [9] فقال: لأُمِّكَ الوَيلُ [10] ،

(1) كمنت: أي: اختبأت.

(2) الأغاليق: جمع غَلق بفتح أوله: ما يغلق به الباب والمُراد بها المفاتيح.

كذا في رواية أبي ذر، وفي رواية غيره بالعين المهملة وهو المفتاح بلا إشكال. الوَدّ: بفتح الواو وتشديد الدال هو الوتد.

وفي رواية:"وضع مفتاح الحصين في كَوة". والكَوّة بالفتح وقد تُضَمّ وقيل: بالفتح: غير النافذة، وبالضمّ: النافذة.

(3) الأقاليد: جمع إقليد وهو المفتاح.

(4) يسمر عنده: أي: يتحدثون ليلًا.

(5) علاليّ: جمع علية بتشديد التحتانية وهي الغرفة.

(6) نذروا بي: أي: علموا، وأصله من الإنذار وهو الإعلام بالشيء الذي يحذر منه.

(7) أهويت نحو الصوت: أي قصدتُ نحو صاحب الصوت.

(8) فما أغنيت شيئًا أيْ لم أقتله.

(9) في حديث عبد الله بن أنيس:"فقالت امرأته: يا أبا رافع هذا صوت عبد الله بن عتيك فقال: ثكلتكِ أمكِ وأين عبد الله بن عتيك؟."

(10) في حديث عبد الله بن أنيس:"فقالت امرأته: يا أبا رافع هذا صوت عبد الله بن عتيك فقال: ثكلتكِ أمكِ وأين عبد الله بن عتيك؟."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت