فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 2696

سَلاَّمٌ يُهدِّدُ المسلمين قائلًا:"إنَّ حلفائي بِخَيْبرَ لَعشرةُ آلافِ مقاتِل"، فبَلَغ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قولُه، فتبسَّم [1] ، ثم دارت الدائرةُ على بني النضِيْر، فاستسلموا للمسلمين.

وكان سلاَّمٌ من التُّجار الكبارِ الذين يتعاطَون الربا، وكان له على أُسَيْدِ ابن حُضَير عشرون ومئةُ دينارٍ إلى سَنَة، فلما أجلاهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صالَحَه سَلاَّمٌ على أخذِ رأسِ مالِه ثمانين دينارًا، وأبطَلَ ما فَضَل [2] ، وصَنَع يهودُ المرابون صَنيعَه مُكْرَهين.

وأعطى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سعدَ بنَ مُعَاذ سيفَ سلاَّمِ بنِ أبي الحُقَيْق، وكان سيفًا له ذِكرٌ عندهم [3] ، وكان من جُملة غنائمِ بني النضِيْر.

وكان سلاَّمٌ وحييُّ بنُ أخطبَ على رأس مَن حَزَّبوا الأحزاب من قريش وغَطَفان لحرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

° عن عروة:"أنه كان ممَّن أَعَان غَطَفانَ وغيرَهم من مشركي العرب بالمال الكثير على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [4] .

وكانت غزوةُ الخندق ثمرةً من ثمرات حِقده وكيدِه الدائب للإِسلام هو وحُييُّ بن أخطب.

ولسلاَّمٍ أخَوانِ مشهورانِ من أهل خيبر: أحدهما كِنانةُ -وكان زوجَ صفيةَ بنتِ حييٌّ قبل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخوه الرَّبيع بن أبي الحُقيق، وقتلهما

(1) "مغازي الواقدي" (1/ 373) .

(2) "مغازي الواقدي" (1/ 374) .

(3) "مغازي الواقدي" (1/ 379) .

(4) "فتح الباري" (7/ 398) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت