وما يُعادِى الإسلامَ، ويُصِرُّ على عدواته إلاَّ أُناسٌ من هذا الطراز اللئيم الذميم. وإطلاقُ هذه الصفاتِ تَدعُ هذا الكافرَ مهينًا في قومِه وهو المختالُ الفخور.
{أَن كَانَ ذَا مالٍ وَبَنِينَ} قرأ ابن عامر ويعقوب وأبو بكر وأبو جعفر المَدَني وحمزةُ: {أَأَنْ كَانَ ذَا مَالٍ} بالاستفهام بهمزتين .. وفيها تقريعٌ لهذا الحَلاَّف المَهين .. أَلَئنْ كان هذا الحلاَّفُ المهين ذا مالٍ وبنين {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} ؟!.
وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص والكِسائي وخَلَف بهمزة واحدة -على وجه الخَبَر بغير استفهام -، ومعناه: ولا تُطع كل حلاَّفٍ مَهين، أن كان ذا مالٍ وبنين، كأنه نهاه أن يُطيعَه مِن أجل أنه ذو مال وبنين.
{إِذَا تتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا قَالَ أَسَاطير الأَوَّلِينَ} : إذا تُقرأ عليه آياتُ كتابنا قال: هذا مِمَّا كَتَبه الأوَّلون، استهزاء به، وإنكارًا منه أن يكون ذلك من عند الله.
{سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} :
° قال بعضُهم:"سنَخْطِمُه بالسيف، فنجعلُ ذلك علامةً باقيةً وسِمة ثابتةً فيه ما عاش".
° قال ابن عباس - رضي الله عنه:"قاتَل يوم بدر، فخُطِم بالسيف في القتال".
° وقال آخرون:"سنُشينه شيْنًا باقيًا".
° قال قتادة:"شينٌ لا يُفارقه آخِرَ ما عليه".
° وقال أيضًا:"سنُسِيم على أنفه".