فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 2696

ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ في هذا الأسلوب القويِّ الذي يَشيعُ عند العرب.

• عن أسماء بنت أبي بكر قالت:"لما نزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبّ} أقبلت العوراءُ أمُّ جَميلٍ بنتُ حرب، ولها وَلولة وفي يدها فِهْر [1] ، وهي تقول:"

مُذَمَّمًا أَبَينَا ... وَدِينَهُ قَلَينَا

وَأمْرَه عَصَينَا [2]

ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في المسجد، ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر، قال: يا رسول الله، قد أقبلَتْ، وأنا أخافُ عليك أن تراك، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إنها لن تراني"، وقرأ قُراَنًا اعتَصَم به، كما قال تعالى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا} [الإِسراء: 45] ، فأقبَلَت حتى وقفَتْ على أبي بكر، ولم تَرَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا أبا بكر، إني أُخبرتُ أن صاحبَك هجاني؟، قال: لا، وربِّ هذا البيت ما هجاكِ، فوتَت، وهي تقول: قد عَلِمَتْ قريشٌ إني ابنةُ سيِّدها"."

قال: وقال الوليدُ في حديثه، أو غيره:"فعثُرت أمُّ جميل مِرْطَها وهي تطوف بالبيت، فقالت: تَعِس مُذَمَّم، فقالت أمُّ حكيم بنتُ عبد الطلب:"

(1) أي بمقدار ملء الكف من الحجارة.

(2) رواه أحمد (2/ 373، 417) ، والبخاري في"المناقب في أسماء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (7/ 369) من"فتح الباري"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا تعجبون كيف يصرت الله عني شتم قريش ولعنهم يشتمون مُذَمَّمًا ويلعنون مُذَمَّمًا وأنا محمد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت