فهرس الكتاب

الصفحة 2536 من 2696

يُؤتَى إليهِ قطُّ حتَّى تُنتَهَكَ حُرُمَاتُ اللهِ، فينتقِمُ لله" [1] ."

* بل إِن التعاملَ بردِّ الفعلِ أمرٌ جِبِلِّي:

° ولقد أحسن الإمامُ الشافعي -رحمه الله - حين قال:"مَن استُغضب ولم يَغضب فهو حمار"!! [2] .

فالإنسانُ مجموعةٌ من الأحاسيسِ والمشاعر، فلابد أن يتأثرَ بما يدورُ حوله ويكونَ له ردُّ فعل عليه.

° والميْتُ هو الذي لا يوجدُ لديه ردودُ أفعال، كما قال الشاعر:

جَرَحوه فَمَا تألَّم جُرْحًا ... ما لِجُرحٍ بِميِّتٍ إيلامُ

* ومن أمثلة ردودِ الأفعال من السنة:

قُنُوتُه - صلى الله عليه وسلم - شهرًا على رِعْلٍ وذَكْوانَ وبعضِ أحياءِ العرب لمَّا غَدَروا بالقُرَّاء في"بئر معونة" [3] ، ودعوتُه - صلى الله عليه وسلم - للبيعةِ على القتالِ لَمَّا بلغته شائعةُ قتلِ عثمانَ في الحديبية، ثم لَمَّا تبيَّن كَذِبَ الشائعةِ كان الصلحُ [4] .

وكغَضَبه - صلى الله عليه وسلم - حينما اختَصم أصحابُه في القَدَر، حتى كأنما يُفقَأ في وجهه حَبُّ الرُّمان -كما عبَّر الراوي [5] -.

وغيرُ ذلك كثيرٌ مِن صُورِ غضبِه - صلى الله عليه وسلم - تفاعلًا مع ما يَطَّلع عليه أو يُنقل إليه من أقوالٍ أو أفعال.

(1) رواه البخاري (6288) .

(2) "سير أعلام النبلاء" (10/ 43) .

(3) انظر"البخاري" (3064) ومسلم (677) .

(4) انظر"المصنف"لابن أبي شيبة مرويَّات غزوة الحديبية (ص 124) .

(5) انظر"سنن ابن ماجه" (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت