• روى البخاري عن ابن عباس- رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى البطحاء، فصعد الجبل، فنادى:"يا صباحاه"، فاجتمعت إليه قريش، فقال:"أرأيتمُ إن حدَّثتُكم أن العدوَّ مُصبِّحُكم أو مُمسيكم، أكنتم تصدقوني؟"قالوا: نعم، قال:"فإني نذيرٌ لكم بين يدي عذاب شديد"، فقال أبو لهب: ألهذا جمعتَنا؟ تبًّا لك، فأنزل الله: {وتَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ وَتَبّ} " [1] ."
• وفي رواية:"فقام ينفضُ يديه، وهو يقول: تبًّا لك سائرَ اليوم، ألهذا جمعتَنا؟ فأنزل الله: {وتَبَتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبّ} " [2] .
• وعن سعيدِ بنِ جُبير، عن ابن عباس- رضي الله عنه - قال: لَمَّا نزلت: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصَّفا، فجعل يُنادِي:"يا بني عَدِيٍّ"-لبطون قريش-، حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يَخرجَ أرسل رسولًا لينظرَ ما هو؟ فجاء أبو لهب وقريشٌ، فقال:"أرأيتكم لو أخبرتُكم أنَّ خيلًا بالوادي تريدُ أَنْ تُغيرَ عليكم، أكنتم مُصَدِّقيَّ؟"قالوا: نعم، ما جَرَّبْنا عليك إلاَّ صِدْقًا. قال:"إني نذيرٌ لكم بين يديْ عذابٍ شديد"، فقال أبو لهب: تبًّا لك سائرَ اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} [المسد: 1 - 2] " [3] ."
(1) رواه البخاري، تفسير سورة: {تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَب وتَبّ} .
(2) البخاري كتاب الجنائز؛ باب ذكر شرار الموتى؛ وتفسير سورتي"الشعراء وسبأ".
(3) رواه البخاري (10/ 118) ، وأعاده في تفسير سورة"تبت" (10/ 368، 369) ، وآخر كتاب الجنائز (3/ 54) ، وأخرجه مسلم (3/ 83) ، والترمذي (4/ 220) ، وأحمد (1/ 281) ، وابن جرير في"التاريخ" (2/ 216) ، وفي"التفسير" (19/ 121) ، =