فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 2696

* ثم قال بعدَ ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 20] .

فعُلم أن هذا داخلٌ في المحادَّة.

* وفي روايةٍ أُخْرَى صحيحةٍ أنه نَزل قولُه: {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ} [التوبة: 96] .

* وقد قال: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ} [التوبة: 62] .

* ثم قال عَقِبه: ( {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [التوبة: 63] .

فثبت أنَّ هؤلاءِ الشاتمين محادُّونَ.

* وإذا كان الأذى مُحَادَّةً للهِ ورسولِهِ فقد قال اللهُ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21) } [المجادلة: 20 - 21] .

والأذلُّ: أبلغُ مِن"الذليل"، ولا يكون أذلَّ حتى يخافَ على نفسه وماله إنْ أظهَرَ المحادَّة؛ لأنه إنْ كان دَمُه ومالُه معصومًا لا يُسْتَبَاح فليس بأذلَّ، يدلُّ عليه قوله تعالى: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ} [آل عمران: 112] .

فبيَّن سبحانه أنهم أينما ثُقفوا فعليهم الذَّلَةُ إلاَّ مع العهد، فعُلم أنَّ مَنْ له عهدٌ وحبلٌ لا ذلَّةَ عليه -وإن كانت عليه المسكنةُ-، فإنَّ المسكنةَ قد تكونُ مع عدم الذِّلة، وقد جَعل المحادِّين في الأَذلِّينَ، فلا يكون لهم عهدٌ، إذ

="صحيح على شرط مسلم"، وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية كما تقدم في المتن، وقال عنه الهيثمي في"مجمع الزوائد"-سورة المجادلة- (7/ 125) :"رواه أحمد والبزار ورجال الجميع رجال الصحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت