° وكذلك قال أبو الصقر [1] : سألتُ أبا عبد الله عن رجلٍ من أهل الذمَّة شَتَم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، ماذا عليه؟ قال: إذا قامت عليه البينةُ يُقتل مَنْ شَتَم النبي - صلى الله عليه وسلم -، مسلمًا كان أو كافرًا"، رواهما الخَلَّالُ [2] ."
° وقال في رواية عبد الله وأبي طالب [3] -وقد سُئل عمَّن شَتَم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"يُقتل، قيل له: فيه أحاديث؟ قال: نعم، أحاديث منها: حديث الأعمى الذي قَتَل المرأة، قال:"سمعتها تَشتمُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -"، وحديثُ حُصَينٍ أن ابن عُمرَ قال:"مَن شَتَمَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قُتل" [4] ، وعمرُ ابن عبد العزيز يقول:"يُقتل" [5] ، وذلك أنه مَن شتم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فهو مُرْتَدٌّ عن الإِسلام، ولا يَشتُمُ مسلمٌ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -".
° زاد عبدُ الله:"سألتُ أبي عمَّن شَتَم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، يُستتاب؟ قال: قد وَجَب عليه القتلُ، ولا يُستتاب؟ خالدُ بنُ الوليد قَتَلَ رجلًا شَتَم النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يَسْتَتِبْه"، رواهما أبو بكر [6] في"الشافي".
° وفي رواية أبي طالب:"سئل أحمدُ عمَّن شَتَم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال يُقْتَلُ، قد نَقَضَ العَهْدَ".
(1) "ورَّاق الإِمام أحمد": يحيى بن يزداد الورَّاق.
(2) رواهما الخلَّال في"أحكام أهل الملل"في كتاب الحدود-باب فيمن شتم النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(3) هو أبو طالب المُشْكاني أحمد بن حميد، من الطبقة الأولى من تلاميذ الإِمام أحمد.
(4) رواه الخلال في"أحكام أهل المل"في كتاب الحدود-باب فيمن شتم النبي- صلى الله عليه وسلم - حصين عمن حدثه عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(5) روى ابن سعد في"الطبقات الكبرى"عن عمر بن عبد العزيز قال:"لا يُقتل أحدٌ في سَبِّ أحدٍ إلاَّ في سَبِّ نبي".
(6) هو عبد العزيز بن جعفر البغدادي شيخ الحنابلة المعروف بـ"غلام الخلال".