فهرس الكتاب

الصفحة 2419 من 2696

° قال بعضُ أهل التفسير:"كان رجالٌ من المنافقين يؤذون رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ويقولون ما لا ينبغي، فقال بعضُهم: لا تفعلوا؛ فإنا نخافُ أن يَبلُغَه ما تقولون فيقعَ بنا، فقال الجُلاَّس [1] : بل نقول ما شئنا، ثم نأتيه فيُصدِّقُنا، فإنما محمدٌ أذُنٌ سامعة .. فأنزل الله هذه الآية" [2] .

° وقال ابنُ إسحاق:"كان نَبْتَلُ بنُ الحارث [3] الذي قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فيه:"مَنْ أَرَادَ أنْ ينظُرَ إلى الشَّيْطَانِ، فَليَنْظُرْ إلى نَبْتَلِ بنِ الحَارِثِ"يَنِمُّ [4] حديثَ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المنافقين، فقيل له: لا تَفْعَلْ، فقال: إنما محمدٌ أُذُن، مَنْ حَدَّثه شيئًا صدَّقه، نقول ما شِئنا، ثم نأتيه فنَحلِفُ له، فيُصدِّقُنا عليه .. فأنزل الله هذه الآية" [5] .

(1) هو الجلاس بن سويد بن الصامت الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف، كان من المنافقين ومن المتخلفين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تبوك، ثم تاب وحسنت توبته. انظر"أسد الغابة" (1/ 346) ؛"الإصابة" (1/ 252) .

(2) انظر"أسباب النزول"للواحدي (ص 204) ،"زاد المسير"لابن الجوزي (3/ 460) ،"الدر المنثور" (4/ 10/ 227) ،"لباب النقول"للسيوطي (ص 119) .

(3) هو نَبْتَل بن الحارث، أخو بني عمرو بن عوف، كان رجلًا جسيمًا ثائر شعر الرأس واللحية، آدم -أسمر- أحمر العينين، أسفع الخدين مشوّه الخلقة. ذكره"الطبري" (10/ 168) ، و"القرطبي" (8/ 192) في تفسيرهما.

(4) نَمَّ الحديث، يَنِمُّه نمًّا فهو نمام، والاسم: النميمة، وهي نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد والشر. انظر"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 120) (نمم) .

(5) انظر"تفسير الطبري" (10/ 168) ؛ و"أسباب النزول"للواحدي (ص 204) ؛ و"زاد المسير"لابن الجوزي (3/ 460) ، وأورده السيوطي في"الدر المنثور" (4/ 10/ 227) ، وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت