لحلاوة، وإنَّ عليه لطلاوة، وإنه لَمُثمِرٌ أعلاه، مُغدِقٌ أسفلُه، وإنه لَيعلو ولا يُعلَى، وإنه ليحطِمُ ما تحتَه. قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه.
قال: قِفْ عني حتى أُفكِّر فيه، فلما فكَّر قال: إنْ هذا إلا سِحْرٌ يُؤثر يأثِرُه عن غيره، فنزلت: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا} [المدثر: 11 - 13] " [1] ."
° عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال:"دخل الوليدُ بُن المغيرة على أبي بكر بن أبي قحافة - رضي الله عنه -، يسأله عن القرآن، فلما أخبره خرج على قريش، فقال: يا عَجَبًا لا يقول ابن أبي كَبْشة [2] ، فوالله ما هو بشِعرٍ، ولا بسِحرٍ، ولا بهَذْيٍ من المجنون، وإنَّ قولَه لَمِن كلام الله، فلما سمع بذلك النَّفرُ من قريش ائتمروا، وقالوا: واللهِ لئِنْ صبأ الوليد، لتَصبأَنَّ قريش. فلما سَمع بذلك أبو جهل قال: أنا والله أكْفيكم شأنه، فانطلق حتى دخل عليه بيته، فقال للوليد: ألم تَرَ قومَك قد جمعوا لك الصدقة؟ قال: ألستُ أكثرَهم مالًا وولدًا؟ فقال له أبو جهل: يتحدَّثون أنك إنما تدخل على ابن أبي قحافة لتُصيب من طعامه .. قال الوليد: قد تَحَدَّث بهذا عشيرتي؟! فلاَ يْمُ جابر بن قَصيٍّ، لا أقربُ أبا بكر، ولا عُمرَ ولا ابن أبي كبشة، وما قولُه إلا سِحرٌ يؤثَر. فأنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} هو إلى قوله: {لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ} ".
(1) صحيح: رواه الحاكم (2/ 507) ، وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه وأقره الذهبي، ورواه البيهقي في"دلائل النبوة" (1/ 556) ، وأورده ابن كثير في"البداية والنهاية" (3/ 60) عن عكرمة مرسلًا.
(2) يقصد النبي- صلى الله عليه وسلم -.