حتى بَرَد، فقال: أأنت أبا جهل؟ -قال ابن عُليَّة: قال سليمان: هكذا قالها أنس. قال: أأنت أبا جهل [1] ؟ - قال: وهل فوق رجل قتلتموه -أو قال: قتله قومه-! قال: وقال أبو مِجْلَز [2] : قال أبو جهل: فلو غَيْرَ أكَّارٍ قتلني" [3] ."
° وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه أتى أبا جهل وبه رَمق يوم بدر، فقال أبو جهل:"هل أعمَدَ من رجلٍ قتلتموه" [4] .
وعَمَد بمعنى: هلك.
• وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَن ينظرُ ما صنع أبو جهل؟!"، فانطلق ابن مسعود، فوجده قد ضَرَبه ابنا عفراءَ حتى بَرَد، قال: أنت أبو جهل؟ قال: فأخذ بلحيته قال: وهل فوق رجلٍ قتلتموه؟ أوْ رجلٍ قَتَله قومُه؟" [5] ."
• وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنه - عند ابن إسحاق والحاكم:"قال ابنُ مسعود: فوجدتُه بآخِرِ رمق، فوضعت رِجلي على عُنقه، فقلتُ: أخزاك"
(1) لأن الجادة:"أأنت أبو جهل".. ولكن المُثبَت لُغةٌ صحيحة.
(2) أبو مجلز تابعي.
(3) أخرجه البخاري (4020) ، ومسلم (1800) ، وأحمد (3/ 115) ، وأبو يعلى (7/ 120، 121) ، قال الحافظ في"الفتح" (7/ 295) :"الأكَّار -بتشديد الكاف-: الزُّرَّاع وعنى بذلك أن الأنصار أصحاب زرع؛ فأشار إلى تنقيص من قَتَلَهُ منهم بذلك".
(4) أخرجه البخاري (3961) .
(5) أخرجه البخاري (3962) .
وعند مسلم"برك"بدلًا من"برد"؛ قال عياض: وهذه الرواية أولى؛ لأنه قد كَلَّم ابنَ مسعود، فلو كان مات كيف كان يكلمه؟ انتهى. ويحتمل أن يكون"برد"هنا؛ أي: صار في حالة من مات، ولم يَبْقَ فيه سوى حركة المذبوح.