° كان للشاعرِ الفرنسيِّ الشهير"فولتير"مسرحية بدأ عَرضُها عام 1742، واشتُهرت في الغرب، اسمها"تطرف النبيِّ محمد"، وأعلن"جوته"أن هذه المسرحيةَ قَدَّمت أبشَعَ صُورةٍ يمكنُ تصوُّرُها عن نبيٍّ، وألَف مسرحيةً تُعارضُها بعنوان"الدراما المحمدية"من مشهَدين:
في المشهد الأول: يُصوِّرُ بَعثةَ النبيِّ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وكيف جاءه الوحيُ بتكليفِه بالرسالة.
والمشهد الثاني: يُصوِّرُ معاناةَ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - مع قومهِ في تبليغ رسالةِ التوحيد، وقَدَّم"جوته"بعد ذلك"أغنية محمد"التي تُعتبر أولَ تبجيل للرسول - صلى الله عليه وسلم - من شاعر أوروبي.
وفي هذه الأغنية يَظهرُ انبهارُ"جوته"بشخصيةِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم انبهارُه بجهادِه وعدم اكتفائِه بالدعوةِ، وكفاحِه لتأسيسِ مجتمع قائمٍ على مبادئِ الدينِ الذي جاء به، ورَبَط بنِ النبي - صلى الله عليه وسلم -المُعلِّم الرُّوحيّ، والنبيّ الإنسانِ ذِي الصفاتِ العالية، ويَعكسُ"جوته"في أشعاره عُمومًا إعجابَه بما في شخصِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - من المَزج بين الشخصيةِ التي تؤسِّسُ دِينًا جديدًا، وبين نفس الشخصيةِ وهي تُكرِّسُ جَهدَها لتربيةِ البشرِ روحيًّا.
وجاء في أشعارِ"الدراما المحمدية"الكثير من تعبيراتِ الإعجابِ والتقديرِ للرسول - صلى الله عليه وسلم - مثل:
بين مضايِقِ الجبالِ سار
وبخُطى أقدام القائدِ شدَّ معه أصحابَه