فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 2696

فخورٌ بما أوقع من الشرِّ والسوء، وبما أفسد في الأرض، وبما صَدَّ عن سبيل الله، وبما مَكَر لدين الله وعقيدته وكاد!!.

والقرآنُ يواجهُ هذه الخُيلاءَ الشريرةَ بالتهديد والوعيد:

{أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} .

° قال الطبري:"هذا وعيدٌ من الله -عز وجلَّ- على وعيدٍ لأبي جهل".

° وقال قتادة:"وعيدٌ على وعيد كما تسمعون .. زعم أن هذا أُنزل في عدو الله أبي جهل: ذُكر لنا أن نبي الله أَخَذ بمجامع ثوبه، فقال: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} ، فقال عدُّو الله أبو جهل: أيوُعِدُني محمد، واللهِ ما تَستطيعُ لي أنت ولا ربك شيئًا، واللهِ لأنا أعزُّ مَن مَشَى بين جَبَلَيْها" [1] .

• وعن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ قال:"أخذ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بيده - يعني بيَدِ أبي جهل-، فقال: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} . فقال: يا محمدُ، ما تستطيعُ أنت وربُّك فيَّ شيئًا، إني لأعَزُّ مَن بيْن جَبَلَيْها، فلمَّا كان يومُ بدرٍ أشرف عليهم، فقال: لا يُعبَدُ اللهُ بعدَ هذا اليوم أبدًا، فضَرَب اللهُ عُنُقَه، وقَتَله شرَّ قِتْلَةٍ" [2] .

(1) "تفسير الطبري" (23/ 525) ، و"تفسير ابن أبي حاتم"، و"تفسير ابن كثير" (8/ 308) .

(2) "أخرجه الطبري في"تفسيره" (23/ 525) ، وأخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" (2/ 335) ، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (6/ 296) إلى عبد بن حميد وابن المنذر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت