فخورٌ بما أوقع من الشرِّ والسوء، وبما أفسد في الأرض، وبما صَدَّ عن سبيل الله، وبما مَكَر لدين الله وعقيدته وكاد!!.
والقرآنُ يواجهُ هذه الخُيلاءَ الشريرةَ بالتهديد والوعيد:
{أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} .
° قال الطبري:"هذا وعيدٌ من الله -عز وجلَّ- على وعيدٍ لأبي جهل".
° وقال قتادة:"وعيدٌ على وعيد كما تسمعون .. زعم أن هذا أُنزل في عدو الله أبي جهل: ذُكر لنا أن نبي الله أَخَذ بمجامع ثوبه، فقال: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} ، فقال عدُّو الله أبو جهل: أيوُعِدُني محمد، واللهِ ما تَستطيعُ لي أنت ولا ربك شيئًا، واللهِ لأنا أعزُّ مَن مَشَى بين جَبَلَيْها" [1] .
• وعن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ قال:"أخذ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بيده - يعني بيَدِ أبي جهل-، فقال: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} . فقال: يا محمدُ، ما تستطيعُ أنت وربُّك فيَّ شيئًا، إني لأعَزُّ مَن بيْن جَبَلَيْها، فلمَّا كان يومُ بدرٍ أشرف عليهم، فقال: لا يُعبَدُ اللهُ بعدَ هذا اليوم أبدًا، فضَرَب اللهُ عُنُقَه، وقَتَله شرَّ قِتْلَةٍ" [2] .
(1) "تفسير الطبري" (23/ 525) ، و"تفسير ابن أبي حاتم"، و"تفسير ابن كثير" (8/ 308) .
(2) "أخرجه الطبري في"تفسيره" (23/ 525) ، وأخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" (2/ 335) ، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (6/ 296) إلى عبد بن حميد وابن المنذر."