فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 2696

النَجِسُ بَطَل العجب" [1] ."

° جاء في النص الحرفيِّ من حَيثيِّاتِ حكم محكمةِ القضاء الإِداريِّ بتاريخ 3 فبراير 1982 في التظلُّم المُقدَّم من البابا شنودة ضد قرار رئيس الجمهورية بعَزله من منصبه:"إن البابا شنودة خَيَّب الآمال، وتنكَّب الصراطَ المستقيمَ الذي تُمليه عليه قوانينُ البلاد، واتَّخذ من الدين ستارًا يُخفي أطماعًا سياسية، كلُّ أقباط مصر بَراءٌ منها [2] ."

وإذا به يجاهرُ بتلك الأطماع واضعًا بديلًا لها -على حدِّ تعبيره- بحرًا من الدَّماء تَغرقُ فيه البلاد من أقصاها إلى أقصاها، باذلًا قُصارى جَهدِه في دَفع عَجلةِ الفتنة بأقصى سرعةٍ وعلى غيرِ هدًى، في كل أرجاءِ البلادِ، غيرَ عابيء بوطنٍ يُؤويه ودولةٍ تَحميه، وبذلك يكون قد خرج عن ردائِه الذي خَلعه عليه أقباطُ مصر" [3] ."

ولعلَه يتذكَّرُ يومًا فيرعوي ماذا فعل الرومانُ ببطريق الإسكندرية قبلَ دخولِ المسلمين لمصر، وكم سنةً أجبَرَه الرومانُ على الاختفاءِ والتشرُّدِ، ومَن الذي رَدَّه إلى مَنصبِه، حتى يَعلمَ مَن هم المسلمون الطيبون الذي يَعبقُ نَشرهم وعَبيرهم وأريجُهم فيعطر الدنيا بأسرها، والكونَ كلَّه، ويضفون بقيمهم التي استمدُّوها من دينِهم ونبيهم - صلى الله عليه وسلم - جمالًا ونورًا وألقًا على الكون كلَّه.

(1) المصدر السابق (ص 46 - 44) .

(2) بل والله شركاؤه فيها.

(3) المصدر السابق (ص68 - 69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت