إلى أخمُصِ قدمه، فخرج على حمارٍ له يريدُ الطائف، فرَبَض على شبرقة، فدخلت في أخمُصِ قدمه فقتلته، ومرَّ به الحارث بن الطّلاطِلة، فأشار إلى رأسه فامتخطَ قيحًا فقتله"."
° ورَوى محمد بن إسحاق عن ابن عباس قال:"كان رأسَهم الوليدُ ابنُ المغيرة وهو الذي جَمَعهم".
وهكذا روي عن سعيد بن جبير وعكرمة نحو سياق محمد بن إسحاق به عن يزيد عن عروة بطوله، إلاَّ أن سعيدًا يقول: الحارث بن غَيْطلة، وعكرمة يقول الحارث بن قيس .. قال الزهري: وصَدَقا، هو الحارث بن قيس، وأمه غيطلة، وكذا رُوي عن مجاهد ومِقسم وقتادة وغير واحد: أنهم كانوا خمسة، وقال الشعبيّ: كانوا سبعة، والمشهور الأول" [1] ."
° وقال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي:" {إِنَّا كفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ} وقد فعل، فما تظاهر أحدٌ بالاستهزاء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما جاء به إلا أهلكه اللهُ وقتَلَه شرَّ قِتْلة" [2] .
° وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وقد كان المسلمون إذا حاصَروا أهلَ حصنٍ واستعصى عليهم، ثم سَمعوهم يقعون في النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسبُّونه، يستبشرون بقرب الفتح، ثم ما هو إلاَّ وقتٌ يسير، ويأتي اللهُ بالفتح من عندِه انتقامًا لرسوله - صلى الله عليه وسلم - [3] ."
(1) "تفسير ابن كثير".
(2) "تيسير الكريم الرحمن"للشيخ السعدي.
(3) "الصارم المسلول"لابن تيمية (ص 116 - 117) .