بجرأةٍ وتهوُّرٍ كامِلَينِ، بصرفِ النظر عن الطبيعةٍ الأخلاقيةٍ للوسائل المستخدمة، وبهذه الطريقة كَلَّل النجاحُ قوى الإسلام، لقد ازدهرت -بشكلٍ غريبٍ فنونُهم الوضيعةُ وحِرَفُهم وخياناتُهم التي هي طبيعةٌ من طباعهم، لا أحدَ يُجارِي محمدًا وأتباعَه في طباعهم المميَّزة هذه، يقول"جيبون - gibbon":"في مجال ممارسة سياسةٍ الحكم، اضطُر محمد لأبطالِ حِدَّةِ التعصب إذعانًا منه -إلى حدٍّ ما- لمشاعِرِ أتباعه وما حاق بهم من ضرر، كما اضطُر حتى لاستخدام رذائلِ البشريةٍ كأداةٍ لتحقيقِ الخلاصِ لهم (أو لتحقيق النجاة لها) ، وكان استخدامُ الاحتيالِ والخداع والقسوةٍ والظلمِ من العواملِ المساعدة في نشرِ العقيدة (أي الإسلام) ".. ويقول"جيبون"أيضًا:"ولدعم العقيدةِ (أو الحق) لم يكن محمدٌ يَعتبرُ فنونَ الخداعِ وتلفيقِ القصصِ جُرمًا كبيرًا، وقد يبدأُ بالوسائل القذِرة، إذا لم يَرْضَ بالنهاية العادلة".
° ويقول في (ص 189) :"وعلى هذا فمحمدٌ بوصفه مُلفِّقًا للقرآن (هكذا يدَّعي بوش صاحب هذا التلفيق المغرض) أكَّد دعواه بتميُّزه النبويِّ في فهم"الجُمل الغامضة"أو الظلمة (المترجم: سبق القول أن هذه العبارت التي تشير إلى تأويل الأحاديث منسوبةٌ في القرآن الكريم إلى يوسفَ - صلى الله عليه وسلم -) ، ذلك لأنه (أي محمد) أَعلن في القرآن -ذلك الوحيِ المُدَّعى- أن هدفَه هو إحياءُ تراثٍ دينيٍّ قديمٍ عن الله والدين [1] ، بل وأعلن أنه يفكُّ مغاليقَ الحياةِ بعد الموت وأسرارَ الغيب (ادعاء من بوش، وإلا فالله سبحانه علام الغيوب/ المترجم) ".
(1) المقصود به مِلَّةُ إبراهيمَ أو الحنيفية.