فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 2696

إنَّ الشَّجاعَةَ في الرِّجالِ غِلاظةٌ ... ما لَمْ تَزِنْها رَأفَةٌ وَسَخاءُ [1]

والحَرْبُ مِنْ شرَفِ الشُّعوبِ فَإن بَغَوْا ... فَالمَجدُ مِما يَدَّعونَ بَرَاءُ

وَالحَرْبُ يَبْعَثُها القَوِيُّ تجَبُّرًا ... ويَنوءُ تَحتَ بَلائِها الضُّعَفاءُ

كَمْ مِن غَزاةٍ للرَّسولِ كَريمَةٍ ... فيهَا رِضًى لِلحَقِّ أوْ إِعْلاءُ

كانَتْ لجنْد اللهِ فيهَا شَدَّةٌ ... في إثرِها لِلعالَمينَ رَخاءُ

ضرَبُوا الضَّلالَةَ ضَرْبَةً ذَهبَتْ بِها ... فَعَلى الجَهالةِ وَالضَّلالِ عَفَاءُ

دَعَموا عَلى الحَرْبِ السَّلامَ، وَطالما ... حَقَنَتْ دِماءً في الزَّمانِ دِمَاءُ

الحَقُّ عِرْضُ الله، كُلُّ أبيَّةٍ ... بَيْنَ النُّفوسِ حمًى لهُ ووقاءُ

هَلْ كانَ حَوْلَ محمَّدٍ مِنْ قَوْمِهِ ... إلاَّ صَبِيٌّ واحدٌ ونساءُ؟

فَدَعا فلَبَّى في القَبائِلِ عُصْبَةٌ ... مُسْتَضعَفون، قلائلٌ، أنضاءُ [2]

رَدُّوا ببَأسِ العَزمِ عَنْهُ مِنَ الأذى ... ما لا تَرُدُّ الصَّخرةُ الصَّمَّاءُ

وَالحَقُّ وَالإيمانُ إنْ صُبَّا عَلى ... بَرَدٍ فَفيهِ كتيبةٌ خَرْساءُ [3]

نَسَفوا بِناءَ الشِّرْكِ، فَهْو خَرائِبٌ ... وَاسْتَأصَلوا الأصنْام، فَهْيَ هَباءُ [4]

(1) الغلاظة: الفظاظة والقسوة.

(2) النِّضَو: المهزول من الإبل وغيرها.

(3) البَرَد: ماء الغمام يتجمد في الهواء. والكتيبة الخرساء: التي لا يُسمع فيها صوت.

(4) الهباء: الغبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت