اسْمُ الجَلالِة فِي بَديع حُروفهِ ... ألِفٌ هُنالِكَ، وَاسْمُ"طه"الباءُ [1]
يا خَيْرَ مَنْ جاءَ الوجودَ، تَحِيَّةً ... مِن مُرسَلينَ إلى الهُدى بِكَ جاؤُوا
بَيْتُ النَّبيينَ الَّذي لا يَلتَقي ... إلا الحنائِفُ فيهِ وَالحُنَفاءُ [2]
خَيْرُ الأبوَّةِ حازَهُمْ لكَ"آدمٌ"... دُونَ الأنامِ، وَأحْرَزَتْ"حَوَّاءُ" [3]
هُمْ أدرَكوا عِزَّ النبوَّةِ وَانْتَهَتْ ... فيها إلَيْكَ العِزَّةُ القَعْساءُ [4]
خُلِقَتْ لِبَيْتِكَ، وَهْوَ مَخْلوقٌ لَها ... إنَّ العَظائمَ كُفؤُها العُظماءُ [5]
بِكَ بَشَّرَ الله السَّماءَ فزينتْ ... وَتَضَوَّعَتْ مِسكًا بِكَ الغَبْراءُ [6]
وَبَدَا مُحَيَّاكَ الذي قَسَماتُهُ ... حَق وغُرته هُدًى وَحَياءُ [7]
وَعَلَيْهِ مِنْ نورِ النبُوَّةِ رَوْنَقٌ ... ومِنَ الخَليلِ وَهَدْيِه سِيمَاءُ [8]
أثْنَى"المسيحُ"عَليْهِ خَلفَ سَمائِهِ ... وَتَهلَّلَتْ وَاهْتَزَّتِ"العَذْراءُ" [9]
(1) أي أن ذكر محمد - صلى الله عليه وسلم - مقترن بذكر الله دائمًا في الشهادة، تصديقًا لقوله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} .
(2) الحنفاء: جمع مفرده الحنيف: الصحيح الميل إلى الإسلام، وكل من كان على دين إبراهيم - عليه السلام -، والمؤنث حنيفة، وجمعها حنائف.
(3) أحرزت: تحصنت وتصوّنت.
(4) القعساء: مؤنث الأقعس وهو: المنيع الثابت.
(5) الكُفْء: المِثْل والنظير من كفأ.
(6) تضوع المسك: انتشرت رائحته. والغبراء: الأرض.
(7) القسمة ما بين الوجنتين والأنف، وجمعها قَسَمات.
(8) الخليل: إبراهيم - عليه السلام -. والسّيماء: من سَوم علامة الحسن والبهجة.
(9) العذراء: السيدة مريم.