1 -عن سعيد بنِ جُبيرٍ قال:"لَمَّا نَزَلت هذه الآية: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} [النجم: 19] ، قرأها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"تلك الغرانيقُ العُلى، وإن شفاعَتَهُن لتُرجَّى"، فسَجَد رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال المشركون: إنه لَم يَذكُرْ آلهتَهم قبلَ اليوم بخير، فسَجَد المشركون معه، فأنزل الله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ .. } إلى قوله: {عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ} [الحج: 52 - 55] ".
أخرجه ابن جرير (17/ 120) من طريقين عن شُعبةَ، عن أبي بِشرٍ عنه، وهو صحيحُ الإِسناد إلى ابنِ جُبير، كما قال الحافظ على ما يأتي عنه، وتَبِعه السيوطيُّ في"الدر المنثور" (4/ 366) ، وعزاه لابن المنذر أيضًا وابن مَردُويه بعد ما ساقه نحوَه بلفظ:"ألقى الشيطانُ على لسانه: تلك الغرانيقُ العلى"الحديث، وفيه:"ثم جاءه جبريلُ بعد ذلك، قال: اعرِضْ عليَّ ما جِئتُك به، فلمَّا بَلَغ:"تلك الغرانيقُ العلى، وإن شفاعَتَهنَّ لتُرجَّى"قال جبريلُ:"لم آتِك بهذا، هذا منَ الشيطان!"، فأنزل الله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ} [الحج: 52] ."
وهكذا أخرجه الواحِدِيُّ في"أسباب النزول"من طريقٍ أخرى عن سعيدِ بنِ جبير، كما سيأتي.
وقد رُوي موصولًا عن سعيد، ولا يصحُّ:
رواه البزَّار [1] في"مسنده"عن يوسفَ بنِ حَمَّادٍ، عن أُمَيَّةَ بن خالد، عن شُعبةَ، عن أبي بِشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبير، عن ابن عباس -فيما أحسبه،
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (12/ 12450) ، والضياء المقدسي في"المختارة"من طريق الطبري.