بأرضِ"دَوْس"أو بأرضِ"القردة"، ولذا لم يُحدِّثْ إلَّا بعدَ قَتلِ عمر" [1] !!."
° ويقول عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أيضًا:"إنه كان كثيرَ النسيانِ لضَعفِ ذاكرتِه، فاختَلَق قِصَّته لِيُسَوِّغَ بها كثرةَ أحاديثه، وُيثبِتَ صِحَّةَ ما يَروِيهِ في أذهانِ السامعين" [2] ، وإنه"لم يكن له عِلمٌ ولا فِقهٌ ولا رأيٌ ولا نصيحة، ولذا لم يَجْعَلْه عمرُ في أهل شُورته" [3] ، وإنه"كان من عامَّةِ الصحابة، ولم يكن بينهم في العِيرِ ولا في النفير [4] ، ولم يُذكَرْ في طبقةٍ من طبقاتهم، ولم يَرِدْ في فضله حديث" [5] ، وإنه"كانت به غَفْلَةٌ وغِرَّةٌ وسذاجة، ولذا استَغلَّه أعداءُ الإِسلام في بَثِّ الخرافاتِ والأوهام في الدِّين الإِسلامي" [6] .
° أما زَعمُه بأن أبا هريرة - رضي الله عنه -"غيرُ فقيه"، فلا يُؤخَذُ بما رواه مخالِفًا للقياس، فهو زَعْمٌ واهٍ ضعيف، وهذا قال الحافظ ابن حجر:"وهو كلامٌ آذَى قائلَه به نفسَه، وفي حكايتِه غِنًى عن تكلُّفِ الردِّ عليه" [7] .
° وقد ذكر ابنُ سعدٍ أبا هريرة - رضي الله عنه - في النَّفَرِ من الصحابة الذين صارت إليهم الفتوى بالمدينة، وهم:"ابن عباس، وابن عمر، وأبو سعيد الخُدْرِيُّ، وأبو هريرة، وجابر - رضي الله عنهم -" [8] .
(1) المرجع السابق (ص 163 - 197) .
(2) المرجع السابق (ص 177) .
(3) المرجع السابق (ص 203) الهامش.
(4) المرجع نفسه (ص 152) .
(5) المرجع نفسه (ص 184 - 185) .
(6) المرجع نفسه (ص 172 - 173) .
(7) "فتح الباري" (4/ 364) .
(8) "الطبقات الكبرى"لابن سعد (2/ 372) .