فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 2696

الشرعيَّةِ، المستفادةِ من الألفاظِ التي خَصَّها الشارعُ لشيءٍ معيَّن -كالصلاة والزكاة والطواف وما شاكل ذلك-، فقالوا في تفسيرهم للطواف:"ليس معنى الطوافِ أن ندورَ حولَ البيت، بل معناه أن نتردَّدَ إليه بين الحين والآخرِ، وهو المقصودُ من قوله عز وجل: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النور: 58] " [1] .

3 -الأصل الثالث: الإلحاد والتأويلُ وتحكيمُ العقل في بيانِ مرادِ الله، بقطع النظرِ عن اللغة ومدلولاتها الظاهرة، لاستنباطِ نظرياتٍ معينةٍ اعتَنَقها القرآنيُّون وِفقَ أهوائِهم، ومِن هذه النظريات:

أ- نظرية مركز المِلَّة:

أولُ مَن تشدَّق بها"الحافظ أسلم"، ووَضَّح حدودَها ومعالِمَها تلميذُه"برويز".. ويتلخَّصُ مَفهومُهم"لمركز المِلَّة"في النقاط الآتية:

1 -الآيات الواردةُ في طاعةِ الله ورسوله، مفهومُها الآن طاعة"مركز المِلَّة".

2 -"مركز المِلَّة"هو النظامُ الذي يَحكم بوفقِ القرآن.

3 -مِن صلاحياتِ هذا المركز تعيينُ حُكمِ الشرعِ في الأحكامِ التي لم يَرِدْ ذِكرُها في القرآن، دونَ أن يلتزمَ بما سَبَقَتْه من الأنظمة.

4 -من حقِّ مَن يَخلُفُ هذا النظامَ ألَّا يوافِقَ النظامَ القرآنيَّ السابقَ في الأحكام التي عيَّنها وفقَ بصيرته.

(1) مجلة"بلاغ القرآن"عدد يناير 1975 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت