ولنذكر هنا ملخص ما ذكره أئمة السلف في ذلك فذكر السدي عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة - ^ - أن آدم كان يزوج ذكر كل بطن بأنثى الأخرى وأن هابيل أراد أن يتزوج بأخت قابيل وكان أكبر من هابيل وأخت هابيل أحسن فأراد هابيل أن يستأثر بها على أخيه وأمره آدم أن يزوجه إياها فأبى فأمرهما أن يقربا قربانا وذهب آدم ليحج إلى مكة واستحفظ السموات على بنيه فأبين والأرضين والجبال فأبين فتقبل قابيل بحفظ ذلك فلما ذهب قربا قربانهما فقرب هابيل جذعة سمينة وكان صاحب غنم وقرب قابيل حزمة من زرع ردئ زرعه فنزلت نار فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل فغضب وقال: لأقتلنك حتى لا تنكح أختي فقال إنما يتقبل الله من المتقين. وروي عن ابن عباس من وجوه أخر وعن عبد الله ابن عمرو ... وقال عبد الله بن عمرو وأيم الله إن كان المقتول لأشد الرجلين ولكن منعه التحرج أن يبسط إليه يده. وذكر أبو جعفر الباقر أن آدم كان مباشرا لتقربهما القربان والتقبل من هابيل دون قابيل فقال قابيل لآدم: إنما تقبل منه لأنك دعوت له ولم تدع لي وتوعد أخاه فيما بينه وبينه فلما كان ذات ليلة أبطأ هابيل في الرعي فبعث آدم أخاه قابيل لينطر ما أبطأ به فلما ذهب إذا هو به فقال له: تقبل منك ولم يتقبل مني فقال: إنما يتقبل الله من المتقين. فغضب قابيل عندها وضربه بحديدة كانت معه فقتله وقيل: إنه إنما قتله بصخرة رماها على رأسه وهو نائم فشدخته وقيل: بل خنقه خنقا شديدا وعضا كما تفعل السباع فمات. والله أعلم.