فهرس الكتاب

الصفحة 886 من 982

يقول ابن كثير - رحمه الله: «من خدعنا بالله انخدعنا له» . وقديما قالوا: الحرص يذل أعناق الرجال. والذنب الثالث هو الحسد المتمثل في حسد قابيل لأخيه هابيل والحسد داء الجسد والحاسد مغتاظ على من لا ذنب له بخيل بما لا يملكه طالب ما لا يجده والناس حاسد ومحسود ولكل نعمة حسود وقال البعض: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحسود نفس دائم وهم لازم وقلب هائم. وقال معاوية: ليس في خصال الشر أعدل من الحسد يقتل الحاسد قبل أن يصل إلى المحسود وقال أيضا: كل الناس أقدر على رضاه إلا حاسد نعمة فإنه لا يرضيه إلا زوالها. وقال الحسن: يا ابن آدم لما تحسد أخاك؟ فإن كان الذي أعطاه لكرامته عليه فلما تحسد من أكرمه الله؟ وإن كان غير ذلك فلما تحسد من مصيره إلى النار. ومن رضى بقضاء الله تعالى لم يسخطه أحد ومن قنع بعطائه لم يدخله حسد. وبالإضافة إلى كبر إبليس فقد داخله الحسد ولذلك قال بعض السلف: الحسد أول ذنب عصي الله به في السماء يعني حسد إبليس لآدم ... وأول ذنب عصي الله به في الأرض يعني حسد ابن آدم لأخيه حتى قتله. وقصة ابني آدم أوردها العلماء في كتب التفسير وذكرها ابن كثير في «البداية والنهاية» قال: «قال الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت