والصيام يبطل بأمور منها الأكل والشرب عمدا والقيء عمدا والحيض والنفاس والاستمناء عقد العزم على الفطر نهار رمضان وتناول ما لا يتغذى به من المنفذ المعتاد إلى الجوف كمن يأكل التراب أو الملح وهذه الأصناف يجب عليها القضاء أما إذا جامع الرجل زوجته في نهار رمضان فعليه القضاء والكفارة وهي عتق رقبة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا فإن لم يستطع انتظرنا به إلى حال اليسار. ويباح للصائم نزول الماء والانغماس فيه والاكتحال والقطرة والحجامة والحقنة والمضمضة والاستنشاق وأن يأكل ويشرب ويجامع حتى يطلع الفجر كما يباح له الحقنة الشرجية وبلع الريق وغبار الطريق وغربلة الدقيق والنخامة التي يشق التحرز منها ولا حرج أن يصبح جنبا ثم يغتسل للصلاة وكذلك الحائض والنفساء إذا انقطع الدم من الليل جاز لهما تأخير الغسل إلى الصبح وأصبحتا صائمتين ثم عليهما أن يتطهرا للصلاة. ويستحب للصائم تأخير السحور وتعجيل الفطر وأن يكثر من تلاوة القرآن والذكر والدعاء والصلاة والصدقة وكف الجوارح عن الاسترسال في القبائح. وللصائم دعوة لا ترد قيل حال صومه وقيل عند فطره. لن تعدم تذكير النفس والدنيا من حولك بهذه الأحكام والسنن أو ببعضها تكثيرا للخير والصلاح وتقليلا للشر والفساد؛ ففي الحديث: «بلغوا عني ولو آية ومن بلغته آية فقد بلغه الحق ورب مبلغ أوعى من سامع ورب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه» . والمهم أن تتضافر الجهود في إبلاغ الحق للخلق وخصوصا في هذه الشهر المبارك وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. ونسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم الصلاة والصيام والقيام وأن يجعلنا وإياكم من عتقائه من النار ومن المقبولين.
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.