[10] الدعاء لهم والاستغفار لهم. ودلائل هذه المظاهر كثيرة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. ثم من الناس من يحب محبة خالصة لا معاداة فيها وهم المؤمنون الخلص من الأنبياء والصديقين والشهداء ومنهم من يحب من وجه ويبغض من وجه وهم عصاة المؤمنين ومنهم من يبغض ويعادي بغضا ومعاداة خالصين لا محبة ولا موالاة معها وهم الكفار والمشركين والمنافقين والمرتدين والملحدين على اختلاف أجناسهم فهؤلاء لا محبة ولا أخوة ولا صداقة ولا مودة ولا موالاة بيننا وبينهم. وإن جاز لنا عيادتهم في مرضهم ورحمتهم بالرحمة العامة: كإطعامهم من جوع وسقياهم من عطش ومداواتهم من مرض إلا لو كان حربيا ويجوز التزوج من الكتابية وأكل ذبائح أهل الكتاب إذا ذبحوا ذبحا شرعيا كما تجوز هديتهم والبيع والشراء معهم ومجادلتهم بالتي هي أحسن والعدل واجب حتى مع الكافر وبهذا المعنى وذاك وردت نصوص الشريعة. ولابد من الانتباه إلى أن الإنسان إذا تزوج من كتابية لا يجوز له أن يحب ما هي عليه من دين باطل حتى وإن عاشرها بالمعروف وكذلك الرجل يصاحب والديه بالمعروف دون محبة ما هم عليه من شرك وأما قوله تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين(8 ) ) [الممتحنة: 8]