فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 982

قال تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) الطلاق 2 3

(من يتق الله يجعل له من أمره يسرا) الطلاق 4

بل قد يفرح بالأزمة التي تذكره بربه وبقوله سبحانه (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) البقرة 216

(فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا (النساء 19

وقال سبحانه عن قصة الإفك (لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم) النور 11.

وكان عمر يقول «إذا أصيب العبد بمصيبة كان له فيها ثلاث نعم أنها لم تكن أكبر مما كانت وأنها لابد كائنة وقد كانت وأنها لم تكن في دينه» .

إن المؤمن الذي يقدر أسوأ الحالين ويستحضر مصابه في موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتذكر الموت والقبور والآخرة ويجتهد في الدواء يستغفر ويسترجع لا يمكن بإذن الله أن تعصف به الأزمات ولا أن تستعصي أمامه المشكلات فله شأن وللناس شأن وقد جعل الهموم هما واحدا هم الآخرة فتأتيه الدنيا وهي راغمة بعكس من كانت الدنيا هي همه ومبلغ علمه فمثل هذا لا يبالي ربنا في أي أودية الدنيا هلك.

إن المؤمن ينطلق بعلو همته مستعينا بالله من علاج أزمات نفسه والمحيط الذي يسكنه إلى علاج المشاكل العالمية وذلك لأن الدين الذي يتشرف بالانتساب إليه دين عالمي (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا) الفرقان 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت